2 - 344 - 2
فصل كتاب أبي الفرج الببغا إلى بعض أضداده
كتب أبو الفرج الببغا « 1 » إلى بعض أضداده :
لست أدري بأي يد تطاولني ، ولا بأي « 2 » ، محل تساجلني ، أبخمول ذكرك أم بسقوط قدرك ، أم بسخف خلابتك ، أم بذميم « 3 » طرائفك ، أم بلؤم أصلك ، أم بقبح فعلك ، أم بسيئ أدبك ، أم بمجهول حسبك « 4 » ، أم بضعيف وسائلك أم بغثّ « 5 » رسائلك ، أم ببشاعة طلعتك ، أم بشؤمك المتعارف ، أم بمناسبتك محن الدهر ، أم بما استفدته « 6 » من ادّعاء الشعر ! !
ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
« 7 » .
2 - 345 - 1 ولابن عباد :
ولكن للّه عبيدا يغشون عن البرق وانعقاقه « 8 » ، ويعمون عن الصبح وانفلاقه « 9 » ، عددهم كثرة ، ومغناهم قلة ،
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
« 10 » .
هامش
( 1 ) وفي الأصل : ( البقاء ) والصواب ( الببغاء ) وهو عبد الواحد بن نصر المخزومي من أهل نصيبين ، شاعر وأديب خدم سيف الدولة مدة وبعد وفاته تنقل في البلاد وتوفي سنة 398 ه . الوفيات 2 / 370 وترجم له الثعالبي . اليتيمة 1 / 253 فما بعدها .
( 2 ) في الأصل : ( ليست دري بأيدي . . ولا بي ) .
( 3 ) في الأصل : ( أبحمول . . يسخف . . ندميم ) .
( 4 ) في الأصل : ( أدبله بمجهول لحسيك ) .
( 5 ) في الأصل : ( ببغث ) .
( 6 ) في الأصل : ( ببعث . . بتشاعة . . بمناسمتك . . استفيدته ) .
( 7 ) النور : 40 .
( 8 ) قال الثعالبي في ( فقه اللغة ) ص 409 : ( في ترتيب البرق إذا لمع لمعا خفيفا قيل : لمح وأومض ، فإذا تشقق قيل : انعق انعقاما ) .
( 9 ) في الأصل : ( وابقلاقه ) .
( 10 ) يوسف : 105 ، وفي الأصل : ( وكائن ) .