2 - 340 - 2 وله :
هو كالجنة فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين من النعيم :
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
« 1 » ، وكالكعبة هي مفتاح الرحمة ، ولكن حجابها شديد « 2 » وطريقها بعيد .
وله :
كان عمر إذا رأى رجلا يتلجلج في كلامه قال : هذا ، وخالق عمرو « 3 » بن العاص واحد ! ولكني أقول : سبحان اللّه ؛ من خلق فلانا من طينة خلق فلانا منها ، وركّبه في صورة ركّب فلانا فيها . ولعمري لئن جمع بينهما في العموم خلقا ، لقد خرق بينهما بالخصوص فرقا ،
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ ( 20 ) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
« 4 » .
2 - 340 - 3
[ لأبي فضل الهمذاني ]
وقال أبو الفضل الهمذاني « 5 » :
ورد فلان وهو عين بلدتنا وإنسانها وقلبها ولسانها « 6 » . فأظهر آيات فضله ، لا جرم ، أنه وصل إلى الصميم من الإيجاب الكريم ، وهو الآن مقيم بين روح وريحان وجنة نعيم ، تحيته فيها سلام وآخر دعواه ذكرك يا سيدي ، وشكرك « 1 » .
هامش
( 1 ) فصلت : 35 وفي الأصل : ( صبرها ) .
( 2 ) في الأصل : ( لشديد ) .
( 3 ) في الأصل : ( عمر ) محرفة ، والخبر في البيان والتبيين 1 / 39 ، والحيوان 5 / 587 ، وعيون الأخبار 2 / 171 .
( 4 ) فاطر : 19 - 21 .
( 5 ) الرسالة في زهر الآداب 2 / 891 ، ولها تتمة .
( 6 ) في زهر الآداب : ( وإنسانها ومقلتها واسانها ) .