ولا بد من التراضي بالحق ، والتواصي بالصبر ، فعلى شرط الفناء بدئت الدنيا ، وقيل :
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
« 1 » .
2 - 338 - 2 وله :
ولولا أن المرء يغلب كثيرا بما يروّح عن فؤاده على ما هو أصلح لمعاده ، لكان تقديمه لطفل يصير فرطا واحدا وعدّه ذخرا أسلم « 2 » من أن يبقى فتنة ، ومشغلة ومجبنة عنده ، ومبخلة حتى لو بقي لصار مفسدة عليه وضرا « 3 » كاد يرهق أبويه طغيانا وكفرا « 4 » .
[ للخوارزمي ]
ولأبي بكر الخوارزمي : لا مصيبة أعزك اللّه مع الإيمان ، ولا معزي كالقرآن ، وكفى بكتاب اللّه معزيا ولعموم الموت مسليا
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 5 » .
2 - 339 - 1
فصل في المدح والتقريظ « 6 »
[ لابن أبي البغل ]
ابن أبي البغل « 7 » :
فلان قد استوفى في حيلة أهل التجربة على قرب المدة ، وألقى اللّه عليه محبة منه « 8 » ، فهو مقبول مجتبى ، ومحبوب مصطفى ، يحكم فلا يجهّل ، ويغلب فلا يعاقب ويصفح الصفح
هامش
( 1 ) الأعلى : 17 .
( 2 ) في الأصل : ( واجدا وعده رخرا لسلم ) .
( 3 ) في الأصل : ( وصبراري ) .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى :فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراًالكهف : 80 .
( 5 ) البقرة : 156 .
( 6 ) في الأصل : ( التقريط ) . والتقريظ : مدح الإنسان وهو حي .
( 7 ) هو محمد بن يحيى بن أبي البغل ، ويكنى أبا الحسين ، استدعى من أصفهان وكان يلي الوزارة في أيام المقتدر ، وكان بليغا مترسلا فصيحا من أهل المروءات ، وكان شاعرا مجودا ، له ديوان رسائل . الفهرست لابن النديم : 203 ، الوافي 2 / 48 ، وقد ذكر الثعالبي نماذج من كتاباته في خاص الخاص : 10 ، 32 ، 65 .
( 8 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّيطه : 39 .