وَالْإِكْرامِ
« 1 » وبعد :
فمن صدق يقينه هانت المصائب عليه ، ومن عرف البلاء عرف الصبر عليه ، وإنما السعيد من استظهر « 2 » على الجزع بالسلوة ، وأنجز « 3 » ( 12 أ ) ما أعد اللّه لأولي العذاب والاحتساب من الثواب والرحمة ، قال اللّه تعالى :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 4 » ، وقال :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 ) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 5 » .
2 - 338 - 1
[ لابن عباد ]
وقال ابن عباد :
قد نزه اللّه قدر « 6 » مولاي عن أن يقول دبّرت « 7 » ، فسخطت « 8 » ما قضيت ، وحكمت فكرهت « 9 » ما أمضيت ، حاشا للّه ما مولاي « 10 » ممن يدع تذكر
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 11 » .
وله :
هامش
( 1 ) الرحمن : 26 ، 27 .
( 2 ) في الأصل : ( استطهر ) .
( 3 ) في الأصل : ( وينجز ) .
( 4 ) الزمر : 10 .
( 5 ) البقرة : 155 - 157 .
( 6 ) في الأصل : ( قد ترة ) ومن رسائل الصاحب ص 43 ( أو قد نزه اللّه قدره . . ) .
( 7 ) رسائل الصاحب : ( عن أن يقول مالكه ) .
( 8 ) رسائل الصاحب : ( فتسخط ما قضيت . . ) .
( 9 ) رسائل الصاحب : ( فما مولاي . . ) والأصل : ( فنكره ، حاشى اللّه . . بذكر ) والتصويب من رسائله .
( 10 ) في الأصل : ( فتكره ) .
( 11 ) الشعراء : 88 ، 89 .