أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 1 » ، ذلك للمصلحة المطوية « 2 » في أثنائه ، والمنفعة المستترة « 3 » من ورائه ، ولينظر كل أحد لنفسه ، ويعلم أنه مستثمر ما أنبت من غرسه « 4 » وأنه على شفا « 5 » رحلة وأوفاز « 6 » ، في دار نقلة ومجاز « 7 » ، ولو كان لأحد من المخلوقين أن يجد عن ذلك مفرا « 8 » ، وأن ينتهج إلى الخلود منهجا ، لآثر اللّه أولاهم بأثرته وأحقهم بمزيته « 9 » رسوله المصطفى ، وأمينه المرتضى محمدا ( صلى اللّه عليه وسلم ) ( وشرف خطره وعظم ) « 10 » لكنه اختار له الأعود وسلكه المسلك الأقصد ، وجعل لنا فيه أفضل الأسوة « 11 » ، وبه أفخر القدوة فقال :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 12 » .
2 - 337 - 2
[ للإسكافي ]
وقال الإسكافي :
الدنيا دار قلعة « 13 » ، فحياتها غرور ومحل بلغة ونعيمها ثبور ، وأهلها سفر راحلون ، وركب مستقيلون ، فالميتة قصاراهم « 14 » ، والأيام مطاياهم ، وإلى اللّه مصيرهم ، وفي الآخرة قرارهم ، قال اللّه عزّ وجل وجهه :
إِنَّما [ هذِهِ ] الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ
« 15 » وقال :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ
هامش
( 1 ) آل عمران : 185 .
( 2 ) في المختار : ( المنطوية ) .
( 3 ) في الأصل : ( أثاو . . المستئرة ) والتصويب من المختار .
( 4 ) في الأصل : ( مستمر ما أوتيت من عرسه ) والتصويب من المختار وفيه : ( غرسه ) .
( 5 ) في المختار : ( شفير ) .
( 6 ) في الأصل : ( وأوقار ) والتصويب من المختار ، يقال : فلان على أوفاز : أي على سفر .
( 7 ) في الأصل : ( بقله ومجان ) .
( 8 ) في المختار : ( معرجا ) .
( 9 ) في الأصل : ( بدينه ) والتصويب خطره من المختار .
( 10 ) زيادة من المختار .
( 11 ) في المختار : ( وسلك بن المسلك . . وجعل لنا فيه أسوة وبه أفضل القدوة ) .
( 12 ) الزمر : 30 .
( 13 ) دار قلعة : أي انقلاع أي لا نملكه - اللسان .
( 14 ) في الأصل : ( وراحلون وركب مستقلون . . فصاراهم ) .
( 15 ) غافر : 39 ، وما بين القوسين ساقط من أصل الآية .