في معايشهم « 1 » من الضرر ، فوقف أمير المؤمنين على أن ذلك لم يكن إلّا عن الإقبال على الذنوب والانصراف عن التوبة ، وإغفال الدعاء والتضرع ، وتقصير في الحق ، قال اللّه تعالى :
وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ
« 2 » فأخرجوا إلى مصلاكم بأبدان طاهرة ، وقلوب مخلصة و
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ( 10 ) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
« 3 » ، ولا تقنطوا من رحمة اللّه فإن اللّه جعل القنوط من رحمته أعظم من الذنب الذي يعاقب [ عليه ] « 4 » . وسمّى أهله ضلّالا . فقال تقدس اسمه
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
« 5 »
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 6 » .
2 - 331 - 3
[ لابن ثوابة في هدم دار ]
ابن ثوابة « 7 » في هدم دار أحمد بن الخصيب « 8 » : انتهى إلينا خبر الدار التي ابتناها « 9 » فلان في غير حقه بمال أخذه من غير حلّه ، فكان أولى بناء بهدم ، وأحرى بتعقبه ؛ بناء أسس على غير « 10 » التقوى ، وأثر يخطى فيه إلى الظلم ( مالا عيدا ) « 11 » فاهدمه ، حتى يلحق بقواعده .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( معايشتهم ) .
( 2 ) هود : 117 .
( 3 ) نوح : 10 ، 11 وفي الأصل : ( استغفر ربكم ) .
( 4 ) زيادة ليست في الأصل .
( 5 ) الحجر : 56 .
( 6 ) النور : 31 .
( 7 ) هو محمد بن جعفر يكنى أبا الحسن من كبار الكتاب ببغداد ، كان صاحب ديوان الرسائل بديوان المقتدر : معجم الأدباء 18 / 96 .
( 8 ) في الأصل : ( الخطيب ) . وهو أبو العباس أحمد بن أبي نصر الخصيب ، وزير المستنصر باللّه ، والمستعين باللّه ونفاه الأخير إلى جزيرة أقريطش بجزيرة صدرت من ستة 248 ه وتوفي سنة 265 ه . راجع وفيات الأعيان 1 / 187 .
( 9 ) في الأصل : ( خير . . . ابنتاها ) .
( 10 ) في الأصل : ( واجواب . . . على غيري ) .
( 11 ) كذا في الأصل .