2 - 328 - 3
فصل في أنواع شتى من ألفاظ الكتب السلطانية وفنون مختلفة مما يتعلق بها
[ إبراهيم بن العباس في الحج والحجيج ]
قال إبراهيم بن العباس في الحج والحجيج :
أنتم حجيج « 1 » بيت اللّه ، وزوّار حرمه « 2 » ، والوفود إليه في دار أمنه ، رحلتم من أداني البلاد وأقاصيها إلى بلد لم تكونوا بالغيه « 3 »
إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
« 4 » شعثا غبرا ، مجيبين « 5 » دعوة أبيكم إبراهيم عليه السلام ، ملبين للّه على كل تلعة وشرف ، راجين لرحمته ، ملتمسين لمغفرته ، قد أتعبتم أبدانكم ، وأنفقتم أموالكم ، وأنضيتم مطاياكم ، وصبرتم لما نالكم من التعب ، والنصب فأبشروا من اللّه بالحسنى
إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
« 6 » .
2 - 329 - 1
[ للإسكافي في الحث على الجهاد ]
وقال الإسكافي في الحث على الجهاد :
إن اللّه جعل الجهاد من فرائض دينه العظيمة ، ومعالم حقوقه القويمة ، ندب عباده إليه في حالي الإخفاف والإثقال « 7 » وألزمهم التسمح فيه [ و ] « 8 » ذكر تمني الأنفس والأموال .
وكتب للعامل فيه فوز السعادة ، وأوجب للمقتول سبقه « 9 » الشهادة ، حكما منه فصلا ، نطق به آية « 10 » ، ووعدا حقا صدق فيه ، وإنه واللّه لا يخلف الميعاد « 11 » ، ولا يحب الفساد ، فبادروا
هامش
( 1 ) في الأصل : ( والحيج أنتم حيج ) .
( 2 ) في الأصل : ( ورواز حرمة ) .
( 3 ) في الأصل : ( بالعيد ) .
( 4 ) النحل : 7 .
( 5 ) في الأصل : ( غير محببين ) .
( 6 ) التوبة : 120 .
( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى :انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا . . .التوبة : 41 . في الأصل : الإخفاق .
( 8 ) زيادة ليست في الأصل .
( 9 ) في الأصل : ( المقول . . سبقة ) .
( 10 ) في الأصل : ( فضلا تطويه آية ) ، وفي النص إشارة إلى قوله تعالى :وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاًآل عمران :
169 ، وقوله :وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌالبقرة : 154 .
( 11 ) إشارة إلى قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَآل عمران : 9 .