ألف شهر ، العاقبة « 1 » مدى كل ذكر قدرا ، فمن لحق به وفّاه استقباله بالإعظام والإجلال ونزّهه « 2 » عن الحرام ، بالحلال حتى يكون تصرفه عن حق يقضى ، وفريضة تقام [ و ] نعمة تستدام « 3 » ، وحتى يجتمع للمحافظ على حقه ، والمسارع إلى أداء فرضه ، فضيلة الأخرى إلى ما يتعجله من فضيلة الأولى
وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
« 4 » .
2 - 328 - 2 وله :
إن اللّه فارق الأمر الحكيم ، وشارع الدين القويم ، جعل شهر رمضان الذي خصّه بالتفضيل وشرّفه بالتنزيل بما ضمه إياه من ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وختمه « 5 » به من يوم الفطر الذي هو عيد كل مؤمن في بر وبحر ، فارقا في تلك أمور حكمته ، وفاتحا في هذا أبواب رحمته . فمن إنابة « 6 » يوجبها للعامل ، وإجابة يعجلها للسائل « 10 » . ولما أتانا هذا الشهر بالمأمول من بركته ، والميمون من فاتحته وخاتمته ، ألزمنا أولياءنا ، وعلّمنا استقباله بالسكينة والهدى والتقية [ و ] « 7 » أن يبسطوا العدل ، ولا ينسوا الفضل « 8 » ، ويخفضوا « 9 » لمن يلونه الجناح ولا يدعوا ما مهّد لهم من الصلاح .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( العاتبة ) محرفة .
( 2 ) في الأصل : ( فمن الحق له وفيه . . . وتنزيهه ) .
( 3 ) في الأصل : ( يقام نعمة يستدام ) وما بين المعكوفين زيادة ليست في الأصل .
( 4 ) الإسراء : 21 .
( 5 ) في الأصل : ( حتمه ) .
( 6 ) في الأصل : ( أنابه يوجها ) .
( 10 ) في الأصل : ( وعمالنا ) .
( 7 ) زيادة ليست في الأصل .
( 8 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَالبقرة : 237 .
( 9 ) في الأصل : ( ويحفظوا ) مصحفة ، وفي النص إشارة إلى قوله تعالى :وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَالحجر : 88 .