رحيم ، وإن توليت وصددت ، فإن اللّه عزيز ذو انتقام .
2 - 326 - 2
[ للإسكافي ]
وقال الإسكافي :
أما تذكر عواقب الذين كانوا أشدّ منك كيدا ، وأعظم يدا ، وأقوى أحوالا ، وأكثر احتيالا حين ساقوا هذه الدولة طغيانا وجحدوا « 1 » نعمتها كفرانا . ألم ينزل اللّه لهم من آمال وآجال ويوردهم من مطامع على مصارع ويبرزهم من خذلان إلى خذلان ؟ . فكيف تسنّمت وعر هذه الخطة ، وركبت ظهر هذه الفتنة . فلا ربّك خفت « 2 » ، ولا سلطانك هبت ، ولا لدنياك نظرت [ و ] « 3 » لا في أخراك فكرت « 4 » ، ولا بعهدك وفيت ، ولا على نفسك أبقيت « 5 » ، بل تنكّثت العهد واللّه يقول :
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
« 6 » ومكرت الدين « 7 »
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
« 8 » ، فعل الذين
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 9 » .
2 - 327 - 1
[ لأبي بكر الخوارزمي ]
وقال أبو بكر الخوارزمي :
وأراد اللّه أن يرفع من حكمتك ، ويقوّم من حديثك فينظر كيف تعملون ، واللّه يعلم ما تدبّرون ، وما كنتم تكتمون « 10 » ، فلما جاوزت النعمة بالكفران ونسيت
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
« 11 » نظرت إليك الأيام شزرا ، وأبدلتك باليسر عسرا ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ( جحد أو ) .
( 2 ) في الأصل : ( حفت ) مصحفة .
( 3 ) زيادة ليست في الأصل .
( 4 ) في الأصل : ( أخذاك أفكرت ) .
( 5 ) في الأصل : ( أبنيت ) .
( 6 ) الفتح : 10 وفي الأصل : ( ومن نكث ) .
( 7 ) في الأصل : ( الذي ) .
( 8 ) فاطر : 43 .
( 9 ) البقرة : 7 .
( 10 ) إشارة إلى سورة النور : 29 .
( 11 ) الرحمن : 60 .