فأصبحت تلك البوارق وهي صواعق ، واستحالت تلك المواهب وهي مصائب
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 1 » .
2 - 327 - 2
فصل في ذكر شهر رمضان
[ إبراهيم بن العباس ]
قال إبراهيم بن العباس « 2 » :
وقد أظلكم
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ
« 3 »
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 4 » . وقدموا لأنفسكم خيرا تجدوه هو خيرا ، وأعظم أجرا « 5 » .
2 - 328 - 1
[ للإسكافي ]
وقال الإسكافي :
إن اللّه جاعل الليل والنهار خلفة ، وفارض الصوم والصلاة قربة إليه وزلفة ، وجعل شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن أعظم الشهور حرمة ، وأكثرها على تصرف الدهور ذمة بما ضمّه « 6 » من ليلة القدر التي هي حتى مطلع الفجر ، متنزل الملائكة والروح ، الموفية على
هامش
( 1 ) الرعد : 11 ، والرسالة غير موجودة في مجموع رسائله .
( 2 ) أبو إسحاق الصولي ( ت 243 ه ) من خراسان ، نشأ ببغداد وتأدب بها ، وقربه الخلفاء فكان كاتب المعتصم والواثق والمتوكل ، قال دعبل : لو تكسب إبراهيم بن العباس بالشعر لتركنا في غير شيء ، وقال المسعودي : لا يعلم فيمن تقدم وتأخر من الكتاب أشعر منه ، ونقل أحمد بن إسرائيل إجماع الكتاب على أنه مع أحمد بن يوسف أكتب من كان في دولة بني العباس ، وأنه والزيات أشعر كتاب دولتهم ، الأوراق ص 207 ، ترجمته وأخباره في الأغاني 9 / 120 ، تاريخ بغداد 6 / 117 ، معجم الأدباء 1 / 261 .
( 3 ) البقرة : 185 .
( 4 ) النور : 31 . وفي الأصل : ( فتوبوا ) .
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ . . .المزمل : 20 .
( 6 ) في الأصل : ( ومنه مما ضمته ) .