وها « 1 » نحن منقلبون إلى بلاد الجبل ، في ظل الأقيال « 2 » وكنف اللّه ذي الجلال . وقد رأينا الخبر كما خبر اللّه في الصلح ، وأخذنا كما أمر اللّه بالصفح ، وتقربنا إلى اللّه بالقربى لم نستجز غلولها « 3 » ، وجنحنا - - على اللّه للسلم « 4 » ما جنحوا لها .
2 - 324 - 2
فصل في الإحماد « 5 » والتقريظ
[ للإسكافي عن الملك نوح ]
وقال الإسكافي عن الملك نوح إلى ابن ملك :
واللّه قبل وبعد يحمد بأحبّ « 6 » محامده إليه ، وأزكاها لديه ، على ما وهب لنا منك ثم على ما وهب لنا بك ، فإنهما منحتان « 7 » يتنازعان الشرف والعلاء ، ويتقارضان الحسن والبهاء ، في كل منهما للعين قرة ، وللقلب مسرة ، وللسان الشكر تعب ، وليد الجزاء نصب ، ولن يلطف لمثلها إلّا اللطيف لما يشاء ، الفعّال لما يريد « 8 » ، ذلك اللّه الجبار ، القهّار ، الحميد ، المجيد ، الغفار . وقد أراح اللّه من كل وجه عليك ، وأكمل قوتك وجعل يدك الطولى « 9 » ، وكلمتك العليا ، وجدّك « 10 » الأجد ، وباعك الأشد ، وكيف لا يكون كذلك وقد سربت نفسك ابتغاء « 11 » مرضاتنا ، ووليت وجهك تلقاء « 12 » راياتنا ، وتحمّلت لواحتنا الكمد ، ولقيت لمسرتنا الجهد .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( وهانا نحن ) وأثبتنا الصواب .
( 2 ) الأقيال : جمع قيل ، وهم ملوك اليمن ، ويقصد بهم الملوك عامة .
( 3 ) في الأصل : ( يستجر غلولها ) ، والغلول : المغانم .
( 4 ) في الأصل : ( علم اللّه السلم ) .
( 5 ) في الأصل : ( الأحمار ) .
( 6 ) في الأصل : ( يحمدنا حب ) .
( 7 ) في الأصل : ( حبختان ) .
( 8 ) في الأصل : ( ولمل يريد ) ، وفيه إشارة إلى سورة البروج : 16 .
( 9 ) في الأصل : ( الصولي ) .
( 10 ) في الأصل : ( وجدل ) محرفة ، والجد ، العظمة والحظ .
( 11 ) في الأصل : ( تبقا ) .
( 12 ) في الأصل : ( تلقا ) .