2 - 291 - 2 قال عبد العزيز بن يوسف في مثله :
وأمره بتلاوة القرآن ، متدبرا لمعناه ، متفهما فحواه ، متقصيا « 1 » واضحه ومشكله ، وجليه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، ومستشفيا « 2 » به إذا أخطأته رؤية ، وأشكلت عليه قضية ، فإنه « 3 » الضياء الساطع ، والبرهان القاطع ، قال اللّه عزّ من قائل
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ [ الْكِتابَ ] تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
« 4 » .
[ للصاحب بن عباد ]
قال ابن عباد في مثل ذلك :
وأمره أن يتخذ « 5 » كتاب اللّه إماما يفرغ إليه في المهم ، ويعول عليه في الملم فإنه شفاء الصدور ، وجلاء الأمور ، وكلام رب العالمين :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
« 6 » ،
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 7 » .
2 - 292 - 1
فصل في اتباع سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
[ لعبد العزيز بن يوسف ]
وقال عبد العزيز بن يوسف :
وأمره بدراسة [ السنة ] « 8 » فإنها بمنزلة التنزيل ، وبمثابة الفروض تصديقا من اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم وتشريفا بالهداية به ، وإرشادا له وإرشادا إليه .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( متقصا ) .
( 2 ) في الأصل : ( ومهتشفيا ) ولعل الأقرب ( ومسترشدا ) .
( 3 ) في الأصل : ( فإن ) .
( 4 ) النحل : 89 وقد سقطت كلمة ( الكتاب ) من الأصل .
( 5 ) في الأصل : ( يتخذه ) .
( 6 ) الشعراء : 193 .
( 7 ) فصلت : 42 .
( 8 ) زيادة اقتضاها السياق .