2 - 293 - 1
[ لأبي إسحاق الصابي ]
وقال أبو إسحاق « 1 » في مثله :
وأمره أن يحافظ على الصلوات ويدخل فيها حقائق الأوقات « 2 » ، مقيما « 3 » لحدودها متبعا لرسومها ، جامعا فيها نيته ولفظه « 4 » ، متوقيا لمطارح سمعه ولحظه « 5 » ، منقطعا إليها عن كل قاطع لها ، مشغولا عن كل شاغل عنها ، متثبتا في ركوعها وسجودها ، مستوفيا عدد فروضها ومسنونها « 6 » ، موفرا عليها ذهنه ، صارفا إليها همه ، عالما بأنه واقف بين يدي خالقه ورازقه ومحييه ومميته ومثيبه « 7 » ومعاقبه ، ومن لا تستتر « 8 » دونه خائنة الأعين « 9 » وخافية الصدور « 10 » ووساوس نفس « 11 » وهواجس فكر « 12 » وإذا قضاها « 13 » على هذه السبيل منذ تكبيرة التحريم إلى خاتمة التسليم « 14 » اتبعها بدعاء يرتفع بارتفاعها ، ويستمع باستماعها ، لا يتعدى فيه مسائل الأبرار ، ورغبات الأخبار من استصفاح واستغفار واستقالة واسترحام واستدعاء لمصالح « 15 » الدين والدنيا وعوائد الآخرة والأولى فقد قال اللّه تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 16 » وقال تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ
هامش
( 1 ) من عهده إلى أبي الحسن على ركن الدولة عن الخليفة الطائع للّه ص 102 .
( 2 ) في الأصل : ( الأوتات ) .
( 3 ) في المختار : ( قائما حدودها ) .
( 4 ) في الأصل : ( فيما أبينه ولغطة ) .
( 5 ) في المختار : ( سهوه ولحظه ) .
( 6 ) في الأصل : ( ومسبونها ) .
( 7 ) في الأصل : ( ومثنيه ) .
( 8 ) في الأصل : ( يستبشر ) .
( 9 ) في المختار : ( خائنة عنه ) .
( 10 ) في المختار : ( وخافية صدره ) .
( 11 ) في المختار : ( نفسه ) .
( 12 ) في المختار : ( فكره ) .
( 13 ) في الأصل : ( أقضاها ) .
( 14 ) ( منذ تكبيرة التحريم . . التسليم ) غير واردة في رواية المختار .
( 15 ) في الأصل : ( المصالح ) .
( 16 ) النساء : 103 .