الدماء وحقنها « 1 » ، وأباح الفروج وحظرها « 2 » ، وأقام الحدود ودرأها « 3 » . وكان رأيه غير معارض ، وقوله غير مناقض « 4 » فإن ذلك إن أهمل تأمله زلّ ، فإن ترك الأخذ به « 5 » ضل وإذا جعله نصب عينه ، وأقامه تلقاء وجهه حمله على نهج السداد ، وأقامه على سبيل الرشاد ، قال « 6 » عز ذكره :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 7 » .
2 - 290 - 1 وله من عهد إلى قاض « 8 » :
وأمره بالإكثار من تلاوة القرآن ، الواضح سبيله ، الراشد دليله الذي من استضاء بمصابيحه أبصر ونجا ، ومن أعرض عنها زلّ وهوى « 9 » ، وأن يتخذه « 10 » إماما ويهتدي بآياته ويقتدي ببيانه . ومثلا يحذو « 11 » عليه ، ويرد الأصول والفروع إليه . فقد جعله اللّه حجته البائنة « 12 » ، ومحجته اللاحبة « 13 » ، ونوره « 14 » الساطع وبرهانه الناصع « 15 » ، وإذا ورد عليه
هامش
( 1 ) في الأصل : ( وحبقها ) .
( 2 ) في الأصل : ( وخطرها ) .
( 3 ) في الأصل : ( ودارها ) .
( 4 ) في الأصل : ( متناقص ) وبعدها في المختار ص 130 : ( وفعل ما أحب غير ممنوع وأتى ما شاء اللّه بخير مرفوع . . ) .
( 5 ) في الأصل : ( نه ) .
( 6 ) في المختار ص 130 : ( فإنه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) ، والآيةوَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ . . .فصلت : 41 ، 42 .
( 7 ) ص : 29 وجاءت الآية محرفة : ( هذا الكتاب . . وليدبّروا ) .
( 8 ) هو العهد الذي كتب إلى قاضي القضاة أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن معروف الذي مر ذكره .
( 9 ) في المختار : ( وغوى ) .
( 10 ) في الأصل : ( يتحده ) مصحفة .
( 11 ) في الأصل : ( وببنانه ومثلا يخدوا ) .
( 12 ) في الأصل : ( البانية ) .
( 13 ) في الأصل : ( اللاحبة ) وهو الطريق الواضح ، وفي المختار : ومحجّته المستتبة اللاحبة .
( 14 ) في الأصل : ( وبرده ) وهو تحريف .
( 15 ) في المختار : ( ونوره الغلب الساطع وبرهانه الباهر الناصع ) .