يصلح ما بين جنبيه قبل أن يصلح من رد أمره إليه ، وأن يهذب من بيته ما يحاول أن يهذب من رعيته . قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 1 » ، وقال سبحانه وتعالى :
فَاتَّقُوا النَّارَ [ الَّتِي ] وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
« 2 » .
2 - 289 - 1 وله من مثل ذلك من عهد إلى أبي تغلب « 3 » :
وأمره بأن يأتمر في أمره بالقرآن ، ويستضيء بما فيه [ من ] البيان « 4 » ، وألّا يورد ولا يصدر إلّا به ، ولا ينقضي ولا يبرم إلّا عنه ، فإنه الطريق المهيع ، والحكم المقنع ، والحجة الواضحة ، والمحجة اللائحة ، والبرهان الباهر ، والدليل الظاهر ، والمسلك الجدد « 5 » ، والسبيل الوسيط ، والبشير بالثواب ، والنذير بالعقاب ، والزعيم « 6 » بالنجاة ، والأمان من الهلكة ، والكاشف للشبهة ، والمنور للظلم ، والهادي للحق ، والناطق بالصدق ، وبه يعلم الجاهل ويعمل « 7 » العالم ، وينتبه الساهي ، ويتذكر اللاهي ، ويتعظ « 8 » المسرف ، ويزدجر الظالم ، ويتوب المخطئ ، ويقلع المصرّ ، وأولى الناس باتباع أوامره والارتداع « 9 » بزواجره ، وطاعته فيما ساء وسرّ « 10 » ونفع وضر « 11 » من أنفذ أمره وجاز « 12 » حكمه ، فأعطى الأموال ومنعها « 13 » ، وأراق
هامش
( 1 ) آل عمران : 102 .
( 2 ) البقرة : 24 وما بين القوسين ساقط في الأصل .
( 3 ) أبو تغلب الغضنفر بن ناصر الدولة أبو محمد الحسن بن عبد اللّه بن حمدان ، كانت له مع عز الدولة بختيار وقائع ، ثم مع ابن عمه عضد الدولة بعد مقتل بختيار قضايا كثيرة ، ثم انهزم منه ولحق بالشام والعهد في المختار ص 126 .
( 4 ) في الأصل : ( فيه البينتان ) .
( 5 ) في الأصل : ( الحدد ) والجدد : الأرض المستوية الغليظة .
( 6 ) في الأصل : ( والرغيم ) مصحفة .
( 7 ) في المختار : ( ويعلم العالم ) ورواية الثعالبي أرجح .
( 8 ) في الأصل : ( وينيه المساهي ، ويتقظ . . ) .
( 9 ) في الأصل : ( والانداع ) .
( 10 ) في الأصل : ( فيما ساوس ) وهو تحريف .
( 11 ) في المختار : ( وتحكيمه فيما نفع وضر ) .
( 12 ) في الأصل : ( جان ) .
( 13 ) في المختار : ( فأعطى الحقوق ومنعها ) .