تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
2 - 288 - 2

[ رسائل للصابي ]

وله ( الصابي ) من عهد إلى قاضي القضاة ابن معروف « 1 » : أمره باعتقاد التقى ، فإنها من شعار الهدى ، وأن يراقب اللّه مراقبة المتحرز « 2 » من وعيده ، المنجز لمواعيده ، وتطهير « 3 » قلبه موبقات الوساوس ويهذبه من دنيات « 4 » الهواجس ، ويأخذ نفسه بما أخذ أهل الدين ، ويكلّفها كلف الأبرار الموقنين « 5 » ، ويمنعها من أباطيل الهوى وأضاليل المنى ، فإنها أمّارة بالسوء « 6 » ، لا ترجع عن مضارها إلّا بالشكائم « 7 » ، ولا تنقاد لمن تحب « 8 » إلّا بالخزائم ، فمن أمسكها وثناها « 9 » نجّاها ، ومن أطلقها وأهرجها أرداها « 15 » ، وأولى من جعل تقوى اللّه دأبه وديدنه « 10 » والخيفة منه منهاجه وسننه من « 11 » ارتدى رداء الحكام ، وأمر ونهى في الأحكام ، وتصدر لكف الظالم ورد المظالم ، وإيجاب الحدود ودرئها « 12 » وتحليل الفروج وحظرها « 13 » ، وأخذ الحقوق وإعطائها ، وتنفيذ القضايا وإمضائها ، إذ ليس له أن يأمر ولا يأتمر ويزجر ولا ينزجر ، ويأتي ما ينهى « 14 » وينهى عما يأتي مثله ، بل هو محقوق بأن
هامش
( 1 ) النص من عهد كتبه الصابي إلى قاضي القضاة أبي الحسين عبيد اللّه بن أحمد بن معروف في المختار من رسائله ص 118 ، وفي المختار : ( أمره باعتقاد التقوى . . . ) . ( 2 ) في الأصل : ( مراقبته المتجرز ) . ( 3 ) في المختار : ( ويطهّر قلبه . . . ) . ( 4 ) في الأصل : ( بهديه ديات ) وفي المختار : ( مرديات ) . ( 5 ) المختار : ( المؤمنين ) . ( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى :إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِيوسف : 53 وفي المختار : ( فإنها أمارة بالسوء صبّة إلى الغي ، صادة عن الخير ، صادفة عن الرشد ) . ( 7 ) في الأصل : ( الشكايم ) ، والشكائم جمع شكيمة ، وهي الحديدة المعترضة في فم الفرس يريد : كبح جماح النفس ومجاهدتها . ( 8 ) في الأصل : ( والانتقاد يحب عليها ) . ( 9 ) في الأصل : ( إلا بالجرائم فمن . . وثناؤها . . ) وفي المختار : ( فمن كبحها وثناها نجاها ) . والخزائم جمع خزامة وهي : الحلقة في أنف البعير يشد فيها الزمام . ( 15 ) في الأصل : أرادها . ( 10 ) في الأصل : ( دابة ، ديدية ) وهو تحريف ، والديدن : العادة . ( 11 ) في الأصل : ( من ) . ( 12 ) في الأصل : ( إيحاد الحدود ودورها ) . ( 13 ) في الأصل : ( وتخليل الفروح وخطرها ) وهو تصحيف . ( 14 ) في الأصل : ( يزجر ) تصحيف ، وفي المختار : ( ولا يزدجر ، ويأتي مثل ما ينهى عنه ) .
الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 477 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / ابتسام مرهون الصفار