2 - 288 - 1
فصل فيما يقع « 1 » في العهود من ذكر تقوى اللّه تعالى وأدب الولاية
[ لعبد العزيز بن يوسف ]
أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف من العهد المنشأ عن الطائع « 2 » إلى مؤيد الدولة « 3 » في تقليده . جرجان وطبرستان إلى ما كان يتقلده « 4 » من بلاد الجبل « 5 » . قال :
( أمره بتقوى اللّه وطاعته وخشيته ومراقبته والتمسك بأوامره « 6 » والانتهاء عن زواجره والأخذ من دنياه لدينه ، ومن عمله لعلمه ، ومن شبابه لمشيبه ، ومن يوم أمسه لقادمه « 7 » متأدبا بأدب اللّه في أخذ العفو والأمر بالمعروف « 8 » وصدق القول وغض الطرف وكظم « 9 » الغيظ « 10 » ، وكف اليد موقنا بأن التقوى أوفى ظهير وأولى معين ، وخير ، عتاد وأكرم « 11 » زاد للمعاد ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ( 31 ) حَدائِقَ وَأَعْناباً
« 12 » ، وقال عز ذكره :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 13 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( تقع ) .
( 2 ) الطائع للّه هو أبو بكر عبد الكريم بن المطيع الخليفة العباسي الذي تنازل أبوه عن الخلافة وعمره ثلاث وأربعون سنة ، وذلك في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وتوفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . تاريخ الخلفاء : 411 .
( 3 ) مؤيد الدولة هو ابن الخليفة الطائع للّه . قد قلده أبوه الطائع ولاية الري وأصبهان سنة 364 ه وتوفي سنة 373 ه . تاريخ الخلفاء 406 - 409 .
( 4 ) في الأصل : ( بتقلده ) .
( 5 ) في الأصل : ( الحيل ) .
( 6 ) في الأصل : ( بأوامر الانتهاء ) .
( 7 ) في الأصل : ( أمته لقدابة متأذيا ) .
( 8 ) إشارة إلى قوله تعالى :خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَالأعراف : 199 .
( 9 ) في الأصل : ( كظيم ) محرفة .
( 10 ) في غض الطرف وكظم الغيظ إشارة إلى قوله تعالى :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْالنور : 30 ، وقوله تعالى :وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ . . .آل عمران : 134 .
( 11 ) في الأصل : ( إكرام ) محرفة .
( 12 ) النبأ : 31 ، 32 .
( 13 ) الطلاق : 2 ، 3 .