ومن هنا « 1 » زادت السنة الشمسية فصارت ثلاثمائة وخمسة وستين يوما بالتقريب المعمول عليه ، وهي المدة التي تقطع « 2 » فيها الشمس الفلك مرة واحدة ، ونقصت السنة الهلالية فصارت ثلاثمائة وأربعة « 3 » وخمسين يوما وكسرا ، وهي المدة التي يجامع القمر فيها الشمس اثني عشرة « 4 » مرة ، واحتيج « 5 » إلى انسياق هذا الفضل إلى استعمال النقل الذي يطابق إحدى السنين بالأخرى إذا افترقتا « 6 » ، ويداني بينهما إذا تفاوتتا « 7 » .
وما زالت « 8 » الأمم السالفة تكبس « 9 » زيادات السنين على افتنان من طرقها ومذاهبها ، وفي كتاب اللّه تعالى شهادة بذلك إذ « 10 » يقول اللّه عزّ وجل في قصة أصحاب الكهف :
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
« 11 » ، فكانت هذه الزيادة لهذا « 12 » الفضل في السنين المذكورة على التقريب .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( فهي هناك ) .
( 2 ) في الأصل : ( يقطع ) .
( 3 ) في الأصل : ( وأربع ) .
( 4 ) في الأصل : ( عشر ) .
( 5 ) في الأصل : ( احتج ) .
( 6 ) في الأصل : ( افترقنا ) .
( 7 ) في الأصل : ( وبداني إذا نقاوتا ) .
( 8 ) في الأصل : ( وما زال ) .
( 9 ) في الأصل : ( بكيس ) .
( 10 ) في الأصل : ( إن يقول ) .
( 11 ) الكهف : 25 .
( 12 ) في الأصل : ( يا ذا . . ) .