لصحته في جميع المعارف ، وإقرار الكافة طبعا بأنه لا شك فيه ولا ريب فيه قال تعالى :
وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ
« 1 » ، ولولا العلة المذكورة لكان وصف اللّه نفسه بأحد المعنيين « 2 » وصفا له في المعنى الآخر « 3 » .
2 - 286 - 1
[ قول الجاحظ في فضل الحساب ]
قال الجاحظ « 4 » : لولا معرفة العباد بمعنى الحساب في الدنيا ، لما فهموا عن اللّه تعالى معنى الحساب في الآخرة .
[ كتاب لأبي إسحاق الصابي ]
وقرأت في كتاب أنشأه أبو إسحاق الصابي « 5 » ، ونقل سنة خمسين إلى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وذلك في خلافة المطيع وإمارة معز الدولة ووزارة المهلبي فصلا « 6 » يشير إلى فضل الحساب إذ استحسنته « 7 » جدا فجعلت هذا مكانه وهو :
وأمير المؤمنين يرى أن أولى الأقوال أن يكون سددا ، وأحرى « 8 » الأفعال أن يكون رشدا « 9 » ، مما وجد له في السابق من حكمة اللّه تعالى أصول [ و ] « 10 » قواعد ، وفي النص من كتابه آيات وشواهد . وكان مفضيا « 11 » بالأمة إلى قوام من دين ودنيا « 12 » ، ووفاق في آخرة وأولى . فذلك هو البناء الذي يثبت ويزكو « 13 » .
هامش
( 1 ) الجن : 28 وفي الأصل : ( أحاط ) .
( 2 ) في الأصل : ( المعينين ) مصحفة .
( 3 ) يريد أن صفة الإحصاء غير صفة الإحاطة .
( 4 ) نفع الحساب وارد في الحيوان 1 / 46 بأسلوب آخر .
( 5 ) الرسالة كتبها أبو إسحاق عن المطيع باللّه ، وكان أبو إسحاق يومئذ صاحب ديوان الرسائل ، وراجع المختار ص 209 وما بعدها .
( 6 ) في الأصل : ( وارارة . . فضلا ) .
( 7 ) في الأصل : ( إن استحسنته ) .
( 8 ) في الأصل : ( إحدى ) .
( 9 ) في الأصل : ( سدا ) .
( 10 ) زيادة ليست في الأصل ، من المختار .
( 11 ) في الأصل : ( مقضيا ) مصحفة .
( 12 ) في الأصل : ( قوام دائن أو دينا ) .
( 13 ) في الأصل : ( البيان الذي بلييت وتركوا ) وفي المختار : ( الذي يثبت ويعلو الفرس الذي ينبت ويزكو ) ويقتطع الثعالبي النص ويختار من موضع آخر . .