أليس قد اختصم علي والعباس إلى أبي بكر في ميراث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فمن كان المخطئ منهما ، ومن المحق « 1 » . فقال أبو قرة : لا أزعم أن واحدا منهما كان مخطئا ، وأقول إنهما في ذلك مثل جبريل وميكائيل حين دخلا على داود عليه السلام فقالا :
خَصْمانِ بَغى
« 2 »
بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ
« 3 » وما كانا « 4 » مخطئين ، لأنهما يعلمان « 5 » داود ظلمه ، وأنه نقل ما ليس له .
2 - 138 - 2
[ شعر البحتري في غلامه نسيم وقد باعه ]
ولما باع البحتري غلامه « 6 » نسيما « 7 » إبراهيم بن الحسن بن سهل « 8 » ، ثم ندم على بيعه وسأله الإقالة ، « 9 » فلم يفعل كتب له قصيدة منها :
أبا الفضل في تسع وتسعين نعجة * غنى لك عن ظبي بساحتنا فرد « 10 »
أتأخذه مني وقد أخذ الجوى * مآخذه مما أسرّ وما أبدي « 11 »
هامش
( 1 ) في الأصل : ( قل ) .
( 2 ) في الأصل : ( بغوا ) .
( 3 ) ص : 22 .
( 4 ) في الأصل : ( يكونا ) .
( 5 ) في الأصل : ( يعلما ) .
( 6 ) في الأصل : ( غلاما ) .
( 7 ) في الأصل من وهي زيادة لا موجب لها .
( 8 ) إبراهيم بن الحسن بن سهل ذكره الصولي في أخبار البحتري وذكر أن البحتري باعه غلامه نسيما وأنه كان أصدق الناس للبحتري ، انظر : أخبار البحتري : 127 .
( 9 ) الإقالة : الفسخ في البيع . يقال أقلته البيع إذا فسخته . انظر : الصحاح ، لسان العرب ( قيل ) .
( 10 ) البيتان في ديوان البحتري 1 / 53 من قصيدة مطلعها :دعا عبرتي تجري على الجور والقصد * أظن نسيما قارف الهجر من بعدي( 11 ) في الأصل : ( فيما استسر وأبدى ) .