2 - 137 - 1
[ قول أبي العيناء في مالك بن طوق ]
قيل لأبي العيناء : ما تقول في مالك بن طوق « 1 » ؟ قال : لو كان في زمان بني إسرائيل ، ونزلت آية البقرة ما ذبحوا غيره « 2 » .
[ قول أبي العيناء في ابن المدبر ]
لما شكا أبو العيناء إلى عبيد اللّه بن سليمان « 3 » اختلال حاله ، لتأخر أرزاقه . قال له :
ألم نكن « 4 » كتبنا إلى ابن المدبر « 5 » فما فعل في أمرك شيئا ؟
قال : نعم ، كتبت إلى رجل قد قصّر من همته طول الفقر ، وذلّ الأسر « 6 » ومعاناة محن الدهر فأخفقت « 7 » ، وما ألححت .
فقال : أنت اخترته يا أبا العيناء .
قال : وما علي ! « 8 » قد
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
فما كان فيهم رجل رشيد « 9 » فأخذتهم الرجفة . وقد اختار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ابن أبي « 10 » سرح كاتبا ، فلحق
هامش
( 1 ) في الأصل : ( ملك البرطوق ) وهو تحريف في النسخ . ومالك هذا هو مالك بن طوق بن عتاب التغلبي ، يكنى أبا كلثوم أمير من أشراف الفرسان والأجواد كان فصيحا . وله شعر توفي نحو 295 ه انظر : الأعلام 6 / 137 .
( 2 ) الخبر في وفيات الأعيان 3 / 466 ، زهر الآداب 1 / 284 ، وذيل زهر الآداب 234 وفيه : لو كان في زمن بني إسرائيل ونزل ذبح البقرة ما ذبح غيره . قيل فأخوه عمر ؟ قال :كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً.
( 3 ) في الأصل : ( عبيد اللّه بن سلمان ) وهو تحريف . ويعرف بابن وهب يكنى أبا القاسم وزير من أكابر الكتاب استوزره المعتمد العباسي والمعتضد واستمرت وزارته عشر سنين توفي نحو 288 ه انظر : فوات الوفيات 2 / 27 . والخبر في زهر الآداب 1 / 286 ووفيات الأعيان 4 / 344 ، أخبار الأذكياء : 88 ، أخبار الظراف 73 ، معجم الشعراء 7 / 61 .
( 4 ) في وفيات الأعيان 3 / 466 : أليس قد كتبت إلى إبراهيم بن المدبر .
( 5 ) في الأصل : ( ابن المدني ) وهو تحريف وابن المدبر هو إبراهيم بن محمد بن عبيد اللّه بن المدبر ، وزير من الكتاب المترسلين الشعراء ، استوزره المعتمد لما خرج من سامراء يريد مصر سنة 269 ه . توفي ببغداد نحو 279 ه . إرشاد الأريب 1 / 293 - 294 .
( 6 ) علّق ابن خلكان على الخبر بأن أبا العيناء إنما ذكر ذل الأسر ، لأن إبراهيم المذكور كان قد أسره علي بن محمد صاحب الزنج بالبصرة ، وسجنه ، فنقب السجن وهرب . وفيات الأعيان 3 / 466 .
( 7 ) في زهر الآداب 1 / 86 : فأخفقته مني طلبتي ، وفي وفيات الأعيان 3 / 466 : فأخفق سعي وخابت طلبتي .
( 8 ) في وفيات الأعيان : فقال : وما عليّ أيها الوزير في ذلك وقد اختار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه بن أبي سرح كاتبا ، فرجع إلى المشركين .
( 9 ) في الأصل : ألحان والكلام اقتباس من قوله تعالى في سورة الأعراف : 155وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ.
( 10 ) ابن أبي سرح : هو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، أسلم قبل الفتح ، واستكتبه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان يكتب موضع الغفور العزيز الحكيم وأشباه ذلك ، فأطلع عليه النبي ، فهرب إلى مكة مرتدا ، فأهدر النبي دمه ثم أسلم وحسن إسلامه ، وولي مصر سنة 24 ه فأقام عليها إلى أن حصر عثمان . ومات بالشام . التنبيه والأشراف : 246 ، زهر الآداب 1 / 344 .