2 - 139 - 1
فصل في قصة سليمان عليه السلام
[ قول لبعض الظرفاء ]
قال بعض العلماء :
العلم آلة يرتفع بها الصغير على الكبير ، والمملوك على المالك . ألا ترى الهدهد وهو ( من ) « 1 » محقرات الطير « 2 » قال لسليمان « 3 » وهو الذي أقلّ ملكا « 4 » لا ينبغي لأحد من بعده :
أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
« 5 » . قيل في قوله تعالى :
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً
« 6 » أي لأفرّق بينه وبين إلفه .
2 - 139 - 2
[ شعر لأبي الشيص في جارية يقال لها هدهد ]
قال أبو الشيص في جارية « 7 » يقال لها هدهد « 8 » :
لا تأمننّ على سرّي وسرّكم * غيري وغيرك أو طيّ القراطيس
أو طائرا ساجليه وابعثيه * ما زال « 9 » صاحب تدبير وتحسيس « 10 »
هامش
( 1 ) زيادة ليست في الأصل .
( 2 ) في الأصل : ( الطين ) والصواب أنه من محقرات الطير .
( 3 ) في الأصل : ( سليمان ) .
( 4 ) في الأصل : ( مكأ ) وهو تحريف في النسخ وفيه إشارة إلى قوله تعالى :قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُص : 35 .
( 5 ) النمل : 22 .
( 6 ) نفسها : 21 .
( 7 ) في الأصل : ( جارته ) .
( 8 ) الأبيات في أشعار أبي الشيص : 69 ، نثار الأزهار : 85 .
( 9 ) في الأصل : ( ماء الصاحب ) وهو تحريف ، وفي أشعار أبي الشيص ما زال صاحب تنقير وتأسيس ، وتحسس من تحسست الشيء إذا تخبرت خبره ، الصحاح ( حسس ) .
( 10 ) في الأصل : سأحليه وأنعته في نثار الأزهار : 85 :أو طائر ساجليه وابعثيه لنا * ما زال صاحب تبيين وتأسيس