2 - 111 - 3
[ بين قاض وثور بن يزيد في مسجد من مساجد مصر ]
جلس قاض في مسجد من مساجد مصر فيه ثور بن يزيد « 1 » . فلما أخذ القاضي في ( قراءة ) « 2 » القرآن انتهى إلى آية سجدة ، فسجد وسجد القوم فلما رفع رأسه إذا ثور لم يسجد ، فقرأ القاضي :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى
« 3 »
أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
« 4 » . فهرب ثور ولم يعد إلى ذلك المسجد .
وقيل : إن أول من ذكر معنى قولهم : ( النار ولا العار ) إبليس . فقد حكى اللّه تعالى عنه
أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
« 5 » .
[ شعر في رافع بن الليث بن نصر بن يسار ]
وأخذ في طريقه « 6 » رافع بن الليث بن نصر بن سيار « 7 » حيث قال :
النار « 8 » لا العار فكن سيدا * فرّ من العار إلى النار
وتلك أخلاق كنانية « 9 » * خص بها نصر بن سيار
فهن « 10 » في ليث وفي رافع « 11 » * تراث جبار لجبار
هامش
( 1 ) ثور بن يزيد الكلاعي يكنى أبا خالد أحد الحفاظ . كان صحيح الحديث . توفي سنة 135 ه ميزان الاعتدال 1 / 174 .
( 2 ) في الأصل : ( القاضي ) وما بين القوسين زيادة ليست في الأصل .
( 3 ) في الأصل : ( أبا ) .
( 4 ) الحجر : 30 ، 31 .
( 5 ) الإسراء : 61 .
( 6 ) في الأصل : ( بعضهم في طريقة ) .
( 7 ) في الأصل : ( ابن سيال ) والصواب ما أثبتناه وهو رافع بن الليث بن نصر بن سيار ثار زمن الرشيد ودعا إلى نفسه وانتدب لقتاله هرثمة فقيل إنه قتل سنة 194 ، 195 ه . انظر تاريخ الطبري 6 / 508 مطبعة الاستقامة . الأبيات في حماسة الظرفاء 1 / 20 مع بيتين .
( 8 ) في الأصل : ( لا النار لا العار فكن سيدا ) .
( 9 ) في الأصل : ( نكاية فشت بينهم ) والتصويب في حماسة الظرفاء .
( 10 ) في الأصل : ( فهو ) .
( 11 ) في الأصل : ( نافع ) والصواب : رافع ، وهو المشار إليه أعلاه .