2 - 109 - 1 الباب الخامس ذكر الأنبياء عليهم السلام وغيرهم ممن نطق القرآن بأخبارهم ، وما اقتبس الناس من فنون أغراضهم من قصصهم وتمثلوا به من أحوالهم .
فصل في الاقتباس من قصة آدم عليه السلام
[ دعاء عبد أعتقه عمر بن عبد العزيز ]
كان لآل عياش ( بن ) « 1 » أبي ربيعة عبد صالح يسمى زيادا « 2 » . فطلبه عمر بن عبد العزيز فأعتقه « 3 » . فقال : يا رب قد رزقتني العتق الأصغر في هذه الدنيا فلا تحرمني العتق الأكبر في الدار الآخرة .
2 - 109 - 2
[ قدومه على عمر لما ولي الخلافة ]
ثم قدم على عمر لما ولي الخلافة فقال له عمر : يا زياد ،
إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 4 » . فقال : يا أمير المؤمنين إني لا أخاف عليك أن تخاف ، ولكني أخاف أن لا تخاف ، ولقد علمت أن آدم أذنب ذنبا واحدا فأخرج من الجنة وشقق الكتب « 5 » ، وصيح به في الأمم : وعصى آدم ربه فغوى « 6 » . فالنجا ، النجا « 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( عياش أبي ربيعة ) والصواب ما أثبتناه وهو أخو أبي جهل بن هشام لأمه . قيل إن إسلامه كان قديما وهاجر إلى الحبشة مع المستضعفين . قتل في اليرموك . انظر الاستيعاب 3 / 1232 ، وانظر أيضا جمهرة نسب العرب : 230 .
( 2 ) في الأصل : ( زياد ) .
( 3 ) في الأصل : ( فاعتقده ) .
( 4 ) الأنعام : 15 .
( 5 ) كذا في الأصل .
( 6 ) من قوله تعالى :وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىطه : 121 .
( 7 ) في الأصل : ( النخا النخا ) .