ومن سورة التكاثر
870 - قوله تعالى :
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
[ 7 - 8 ] وما تقدمه ، يدل على أن العبد ممكن من فعل الطاعة والمعصية ؛ لأنه تعالى حذره بذلك وخوفه من الإقدام على المعاصي ، وبعثه على التمسك بالطاعات ، وبين أن إنعامه وإحسانه إليه يقتضى أن يلزم طريقة الطاعة لكي لا يسأل عنه ، فيوبّخ ويلام لأجله ، لأن العاصي تعظم معصيته وما يستحقه من التوبيخ لعظمة نعمة المعصى عليه .
* * *
ومن سورة والعصر
871 - قوله تعالى :
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
[ 3 ] يدل على أن العبد متمكن من الطاعة وإن ذهب عنها ، لأنه لو لم يكن كذلك لم يكن للتواصى معنى ولا تأثير ، ولا كان نفع به [ أو ] فائدة ، لأنه تعالى إن خلق فيه المعصية فذلك لا ينفعه ، وإن خلق فيه الإيمان ففقده لا يضره .
* * *
ومن سورة الهمزة
872 - قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ
[ 1 - 2 ] وعيد لم يخص بعض من يختص بذلك دون بعض .
فيجب دخول الكل فيه . وقد علمنا أن من أهل الصلاة من يهمز ويلمز لغيره ، ويتكلم فيه ويعرض ، فيجب دخوله تحت الوعيد .