ومن سورة الفيل
873 - قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
[ 1 ] وقد علمنا أنه أراد بذلك : ألم تعلم ؛ لأنه عليه السلام لم يشاهد ذلك ، فالغرض به أن يدله تعالى على قدرته ، وأن يظهر له نعمه بما فعله بأصحاب الفيل ، ليكون أقرب إلى التمسك بما يستحقه من التعظيم والشكر ، وذلك لا يصح إلا مع التمكن منه ومن خلافه .
874 - فأما قوله تعالى :
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
[ 4 ] فإنه عندنا لا بد من أن يكون ذلك معجزا لبعض الأنبياء في ذلك الوقت ، لأن فيه نقض عادة ، وذلك لا يجوز إلا في أزمان الأنبياء .
* * *
ومن سورة لايلاف
875 - قوله تعالى :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ
[ 1 - 2 ] فلا بد من أن يكون المراد به أنه تعالى إنما فعل لكي يتألفوا ويتمسكوا بالشكر ، وذلك يقتضى كونهم متمكنين من الطاعة والمعصية ، على ما قلناه .
* * *