ومن سورة التين
857 - قوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
[ 4 - 5 ] لا يصح أن يتعلق به في أنه جعله كافرا .
لأن الظاهر لا يقتضيه .
والمراد عندنا : أنه بمعصيته وإيثاره الكفر جعله في أسفل السافلين ، بأن عاقبه وجعل النار مأواه ، ولذلك قال تعالى على جهة الاستثناء :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
[ 6 ] وهذه الآية تدل على أن هذا الأجر لا يستحقه إلا من آمن وعمل صالحا . وذلك يبطل قول من يقول :
إن الإيمان يكفى في استحقاقه ، من المرجئة .
858 - وقوله تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
[ 8 ] يدل على أنه تعالى لا يفعل شيئا من القبائح ، لأنه لو كان لا قبيح إلا من فعله لم يصح أن يصف نفسه بذلك على جهة المدح .