ومن سورة الضحى
853 - قوله تعالى :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
[ 7 ] لا يجوز أن يتعلق به في أنه عليه السلام يجوز عليه الضلال قبل النبوة ، وذلك أن المراد بالضلال ينقسم إلى وجوه قد بيناها « 1 » ، ومن جملتها : الذهاب عن الطريق الذي فيه النفع .
وهذا هو المراد بهذه الآية ؛ لأنه عليه السلام كان ذاهبا عن طريق النبوة فهداه اللّه تعالى إليه .
854 - وقوله تعالى :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
[ 11 ] يدل على وجوب إظهار الشكر للّه تعالى على النعم . وأكبر الغرض بذلك أن يكون العبد عند إظهار ذلك أقرب إلى التمسك بطاعته ، وذلك لا يصح إلا مع القول بأنه ممكّن من ذلك ، على ما نقول .
ومن وجه آخر يجب ما قلناه ، وذلك أنه يقتضى أنه يلزم كل أحد أن يحدث بنعمة ربه ، ويشكره عليها ، وذلك لا يصح على قولهم في الكفار ؛ لأنه لا نعمة للّه تعالى عليهم !
هامش
( 1 ) انظر الفقرة : 22 .