تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
سائر ما يفعله بمنزلة لونه وهيئته في أنه ليس له « 1 » فيه شيء ، فمن أين أنه يستحق المدح ؟ وبعد ، فإن « الأمر » في الحقيقة هو قول القائل : افعل ، فيجب أن يقتضى ظاهره أنه ليس له أن يأمر وينهى ، وهذا مما لا يقول به مسلم ! 125 - مسألة : قالوا : ثم ذكر تعالى ما يدل على أنه لا يدخل النار إلا كافرا « 2 » ، وهذا يصحح « 3 » مذهب الخوارج « 4 » ، فقال
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
[ 131 ] . والجواب عن ذلك : أن كونها معدة « للكافر لا يمنع أن تكون معدة « 5 » لغيرهم ، فإنما تدل على أنها معدة لهم ، وحال غيرهم موقوف على الدليل . وبعد ، فإنه عرّف النار ثم وصفها بأنها معدة للكافرين ، فمن أين أنه أراد بذكرها جميع النيران ، مع تجويز أن يريد بها نارا مخصوصا « 6 » ؟ وقد يقال إذا كان الغالب على الشيء قوم « 7 » دون قوم : إنه معد لهم ، كما يقول من اتخذ الطعام الكثير : أعددت ذلك للأضياف ، وإن كان يريد تناول
هامش
( 1 ) ساقطة من د . ( 2 ) د : كافر . ( 3 ) د : يصح . ( 4 ) المعلوم من مذهبهم أنهم يعدون مرتكب الكبيرة كافرا - كما سبقت الإشارة إلى ذلك - وأنه تعالى يعذب أصحاب الكبائر عذابا دائما ( انظر مقالات الاسلاميين 1 / 157 ) ومحل استدلالهم بهذه الآية أن النار ما دامت قد أعدت للكافرين - ولا يفهم من هذه النار إلا نار الآخرة - فكل من دخلها كان كافرا ، ولكن الآية لا تصحح لهم هذا القول - على الأقل - إلا إذا ثبت قولهم في الحكم على مرتكب الكبيرة بدخول النار والخلود فيها ، وهذا هو أصل مذهبهم في الموضوع ، ولا دلالة عليه في الآية . ( 5 ) هذه العبارة ساقطة من د . ( 6 ) في القاموس : « والنار مؤنث وقد تذكر » 2 / 148 . ( 7 ) ف : قوما .