والمراد بذلك : أنه يجعل من اتبعه ، بالتعظيم والتبجيل والظفر بالحجة ، إلى ما شاكله ، فوق الكفار ، وكل ذلك من جعله وفعله تعالى .
110 - وقوله تعالى :
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
[ 73 ] قد مضى القول فيه ، وأن المراد به أن الأدلة هي أدلته ، والدين الذي يشتمل على « 1 » الدليل وغيره .
111 - وقوله تعالى :
قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ
« 2 » المراد به « 3 » أن الفضل هو الأموال ، والأموال من قبله تعالى و « 4 » لا ذكر لأفعال العباد في ذلك .
ويجوز أيضا أن يراد به النبوة .
112 - مسألة : فان سأل عن قول اللّه عز وجل :
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
« 5 » فقال : أثبت الإسلام « بهذين الأمرين « 6 » ، وليس هذا ما تقولون به ؟ .
فالجواب عن ذلك : أن المراد به الاستسلام والخضوع ، ولم يرد به الإسلام الذي يستحق به الثواب ، وقد بينا أن الإسلام إذا علق به تعالى لم يحمل على الإسلام المطلق « 7 » ، كما أن الإيمان إذا قيل فيه : إنه باللّه وبرسوله ، فهو اللغوي وإن كان إطلاقه يدل على خلافه .
وإنما أراد تعالى بذلك أن أحدا لا يمتنع عليه تعالى فيما يريد إنفاذه فيه .
هامش
( 1 ) د : عليه .
( 2 ) من الآية السابقة : 73 .
( 3 ) ساقطة من د .
( 4 ) ساقطة من د .
( 5 ) قال تعالى( أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ )83 .
( 6 ) د : بالأمرين .
( 7 ) انظر الفقرة 55 .