تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أن يكون « 1 » المراد بذلك أنه اختارهم في باب الإرسال ، وذلك فعله تعالى فيهم ، فلا تعلق لهم بالظاهر . وإن سأل في ذلك من يقول : إن « 2 » الأنبياء صلّى اللّه عليهم أفضل من الملائكة عليهم السلام ، فقال : « إنه تعالى بين أنه اصطفى الأنبياء على العالمين ، وقد دخل « 3 » في ذلك الملائكة كدخول الناس فيه . فالجواب عن ذلك : أن العلماء قد اختلفوا في العالمين ، فبعضهم قال : هم جماعات الناس ، وبعضهم قال بدخول الملائكة فيهم ، فما لم يثبت بالدليل القاطع لا يحكم بتناول الآية [ له ] ؛ لأن الاسم إذا ثبت كونه مفيدا لشيء ولم يقطع في غيره على أنه المراد ، فالأصل أنه ليس بمراد إلا بدليل « 4 » . وبعد . فلو ثبت دخول الملائكة عليهم السلام فيه لم يدل ظاهر الكلام على أن الأنبياء عليهم السلام أفضل ؛ لأنه تعالى لا يجب إذا اختار في الإرسال واحدا على غيره أن يكون أفضل من ذلك الغير . وإنما علمنا أن الرسل أفضل من أممهم « 5 » للاجماع ، لا لأنهم قد اختيروا في أداء الرسالة . وبعد ، فإن الاصطفاء ينبنى على حال متقدمة ، فمن أين أن تلك الحال هي فضل من هذا حاله على غيره ؟ . وهلا جاز أن يكون مساويا لغيره ، أو غيره أفضل منه ! . 104 - وقوله تعالى من بعد « 6 » :
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ
هامش
( 1 ) ساقطة من د . ( 2 ) ساقطة من د . ( 3 ) في د : أنه تعالى قد بين أنه يجوز اصطفاء الأنبياء على العالمين وذلك دخل . ( 4 ) انظر حول موضوع تفضيل الملائكة على الأنبياء ، الفقرة 181 . ( 5 ) ف : أمتهم . ( 6 ) د : بعد ذلك .