تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الملك هو من قبله تعالى « 1 » . والجواب عن ذلك : أنه تعالى المختص بأنه يملّك كل واحد ما تعلق بالنعم والأرزاق ؛ لأن الرزق عندنا منحة « 2 » من اللّه وفضل ، وليس من قبل الإنسان ؛ لأن أحوال الناس تختلف فيه ، فمن مقدم في العمل مؤخّر في الرزق ، ومن متأخر في العمل متقدم في الرزق ؛ لأنه يقع باختلاف إرادته وقصده « 3 » ، فقد يرزق عفوا من غير قصده بميراث وهبة ، وقد يتكلف طلبه ويحرمه ، فإذا صح ذلك علم أنه من اللّه تعالى . فلسنا ننكر أن يكون تعالى يؤتى طالوت ما خصّه به من صنوف النعم ، بل لا ننكر أن يصطفيه ويخصه بالملك الذي هو نفاذ الأمر والتدبير في الغير ؛ لأن ذلك لا يمتنع عندنا في غير الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، فليس لهم في ظاهر الآية متعلق . 77 - وقوله تعالى :
قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ
« 4 » اختلف « 5 » القول فيه ! ! 78 - مسألة : قالوا : ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أن غلبة بعض العباد لبعض من قبله تعالى ، فقال :
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من ف . ( 2 ) في د : محبة . ( 3 ) ساقطة من ف . ( 4 ) قال تعالى - في قصة طالوت - :( قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )من الآية : 249 . ( 5 ) كذا في الأصل ، ولكن المؤلف لم يفصل شيئا من هذه الأقوال ، وربما كان المراد . مضى القول فيه ، ولعل قوله « اختلف » مصحف عن « تخلف » بمعنى ، مضى . بدليل تقدم شرح موضوع الملاقاة بالنسبة للّه عز وجل . انظر فيما مضى الفقرة : 30 . ( 6 ) من الآية ؛ 249 انظر الهامش رقم 4 .