الثاني : صادقين واصلين ، قاله الطبري « 260 » .
الثالث : متقين مطهرين ، قاله ابن شجرة .
ويحتمل قولا رابعا : أن البررة من تعدى خيرهم إلى غيرهم ، والخيرة من كان خيرهم مقصورا عليهم .
[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 17 إلى 32 ]
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 )
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 ) كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ( 23 ) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 )
فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 )
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 )
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
في
« قُتِلَ »
وجهان :
أحدهما : عذّب .
الثاني : لعن .
وفي
« الْإِنْسانُ »
ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه إشارة إلى كل كافر ، قاله مجاهد .
الثاني : أنه أمية بن خلف ، قاله الضحاك .
الثالث : أنه عتبة بن أبي لهب حين قال : إني كفرت برب النجم إذا هوى ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهم سلّط عليه كلبك » فأخذه الأسد في طريق الشام ، قاله ابن جريج والكلبي .
وفي
« ما أَكْفَرَهُ »
ثلاثة أوجه :
أحدها : أن
« ما »
تعجب ، وعادة العرب إذا تعجبوا من شيء قالوا قاتله اللّه ما أحسنه ، وأخزاه اللّه ما أظلمه ، والمعنى : أعجبوا من كفر الإنسان لجميع ما ذكرنا بعد هذا .
الثاني : أي شيء أكفره ، على وجه الاستفهام ، قاله السدي ويحيى بن سلام .
هامش
( 260 ) جامع البيان ( 30 / 54 ) وليس فيه هذا المعنى الذي أورده المؤلف موجودا فيه ولعله أورده بمعناه