تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

سورة عبس

مكية في قول الجميع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 1 إلى 16 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ( 2 ) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( 4 ) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشى ( 9 ) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 16 ) قوله تعالى
عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى
روى سعيد عن قتادة أن ابن أم مكتوم « 255 » ، وهو عبد اللّه بن زائدة من بني فهر ، وكان ضريرا ، أتى رسول اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يستقرئه وهو يناجي بعض عظماء قريش - وقد طمع في إسلامهم - قال قتادة : هو أمية بن خلف ، وقال مجاهد : هما عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، فأعرض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الأعمى وعبس في وجهه ، فعاتبه اللّه تعالى في إعراضه وتوليه ، فقال :
« عَبَسَ وَتَوَلَّى »
أي قطّب وأعرض
« أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى »
يعني ابن أم مكتوم .
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
فيه أربعة أوجه : أحدها : يؤمن ، قاله عطاء . الثاني : يتعبد بالأعمال الصالحة ، قاله ابن عيسى . الثالث : يحفظ ما يتلوه عليه من القرآن ، قاله الضحاك .
هامش
( 255 ) راجع خبر ابن أم مكتوم موسعا في الترمذي ( 3328 ) وابن حبان ( 1769 ) ومالك ( 1 / 203 ) .