الثالث : ما ألعنه ، قاله قتادة .
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : خروجه من بطن أمه ، قاله عكرمة والضحاك .
الثاني : سبيل السعادة والشقاوة ، قاله مجاهد .
الثالث : سبيل الهدى والضلالة ، قاله الحسن .
ويحتمل رابعا : سبيل منافعه ومضاره .
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ
فيه قولان :
أحدهما : جعله ذا قبر يدفن فيه ، قاله الطبري ، قال الأعشى « 261 » .
لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر
الثاني : جعل من يقبره ويواريه ، قاله يحيى بن سلام .
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
يعني أحياه ، قال الأعشى « 262 » .
حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميّت الناشر
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ
فيه قولان :
أحدهما : أنه الكافر لم يفعل ما أمر به من الطاعة والإيمان ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : أنه على العموم في المسلم والكافر ، قال مجاهد : لا يقضي أحد أبدا ما افترض عليه ، وكلّا هاهنا لتكرير النفي وهي موضوعة للرد .
ويحتمل وجه حمله على العموم أن الكافر لا يقضيه عمرا ، والمؤمن لا يقضيه شهرا .
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ
فيه وجهان :
أحدهما : إلى طعامه الذي يأكله وتحيا نفسه به ، من أي شيء كان ، قاله يحيى .
هامش
( 261 ) ديوانه : 139 ، القرطبي ( 19 / 319 ) مجاز القرآن ( 2 / 286 ) فتح القدير ( 5 / 384 ) الطبري ( 30 / 56 ) روح المعاني ( 30 / 44 ) .
( 262 ) تقدم تخريج هذا البيت .