ويحتمل قولا ثالثا : مرفوعة عن الشبه والتناقض .
مُطَهَّرَةٍ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : من الدنس ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : من الشرك ، قاله السدي .
الثالث : أنه لا يمسها إلا المطهرون ، قاله ابن زيد .
الرابع : مطهرة من أن تنزل على المشركين ، قاله الحسن .
ويحتمل خامسا : لأنها نزلت من طاهر « 258 » مع طاهر على طاهر .
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن السفرة الكتبة ، قاله ابن عباس ، قال المفضل : هو مأخوذ من سفر يسفر سفرا ، إذا كتب ، قال الزجاج : إنما قيل للكتاب سفر وللكتاب سافر من تبيين الشيء وإيضاحه ، كما يقال أسفر الصبح إذا وضح ضياؤه وظهر ، وسفرت المرأة إذا كشفت نقابها .
الثاني : أنهم القرّاء ، قال قتادة لأنهم يقرءون الأسفار .
الثالث : هم الملائكة ، لأنهم السفرة بين يدي اللّه ورسله بالرحمة ، قال زيد ، كما يقال سفر بين القوم إذا بلغ صلاحا ، وأنشد الفراء « 259 » :
وما أدع السّفارة بين قومي * وما أمشي بغش إن مشيت
كِرامٍ بَرَرَةٍ
في الكرام ثلاثة أقاويل :
أحدها : كرام على ربهم ، قاله الكلبي .
الثاني : كرام عن المعاصي فهم يرفعون أنفسهم عنها ، قاله الحسن .
الثالث : يتكرمون على من باشر زوجته بالستر عليه دفاعا عنه وصيانة له ، وهو معنى قول الضحاك .
ويحتمل رابعا : أنهم يؤثرون منافع غيرهم على منافع أنفسهم .
وفي
« بَرَرَةٍ »
ثلاثة أوجه :
أحدها : مطيعين ، قاله السدي .
هامش
( 258 ) الظاهر الأول هو اللّه والثاني هو جبريل والثالث هو نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 259 ) القرطبي ( 19 / 216 ) فتح القدير ( 5 / 383 ) الطبري ( 3 / 54 ) اللسان ( سفر ) معاني القرآن ( 358 ) .