الثاني : أن صفونها رفع احدى اليدين على طرف الحافر حتى تقوم على ثلاث كما قال الشاعر « 111 » :
ألف الصفون فما يزل كأنه * مما يقوم على الثلاث كسيرا
وفي
الْجِيادُ
وجهان :
أحدهما : أنها الطوال العناق مأخوذ من الجيد وهو العنق لأن طول أعناق الخيل من صفات فراهتها .
الثاني : أنها السريع ، قاله مجاهد واحدها جواد سمي بذلك لأنه يجود بالركض .
قوله عزّ وجل :
فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني حب المال ، قاله ابن جبير والضحاك .
الثاني : حب الخيل قاله قتادة والسدي . ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 112 » « الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة » وفي قراءة ابن مسعود : حب الخيل .
الثالث : حب الدنيا ، قاله أسباط .
وفي
أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ
وجهان :
أحدهما : أن فيه تقديما وتأخيرا تقديره : أحببت الخير حبا فقدم ، فقال :
أحببت حب الخير ثم أضاف فقال أحببت حب الخير ، قاله بعض النحويين .
الثاني : أن الكلام على الولاء في نظمه من غير تقديم ولا تأخير ، وتأويله :
آثرت حب الخير .
عَنْ ذِكْرِ رَبِّي
فيه وجهان :
أحدهما : عن صلاة العصر ، قاله علي رضي اللّه عنه .
الثاني : عن ذكر اللّه تعالى ، قاله ابن عباس .
هامش
( 111 ) اللسان ( صفن ) ، روح المعاني ( 23 / 172 ) والقرطبي ( 15 / 193 ) . البحر المحيط ( 7 / 388 ) فتح القدير ( 4 / 431 ) .
( 112 ) رواه البخاري ( 6 / 40 ) ومسلم ( 1871 ) والنسائي ( 6 / 221 ، و 222 ) ومالك ( 2 / 467 ) من حديث ابن عمر رضي اللّه عنها .