فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
فيه وجهان :
أحدهما : عن دين اللّه .
الثاني : عن طاعة اللّه .
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
فيه وجهان :
أحدهما : بما تركوا العمل ليوم الحساب ، قاله السدي .
الثاني : بما أعرضوا عن يوم الحساب ، قاله الحسن .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 27 إلى 33 ]
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( 28 ) كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 29 ) وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 30 ) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ( 31 )
فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 32 ) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ( 33 )
قوله عزّ وجل :
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ
الخيل وفيه وجهان :
أحدهما : أن صفونها قيامها ومنه ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 109 » أنه قال « من سره أن يقوم الرجال له صفوفا فليتبوأ مقعده من النار » أي يديمون له القيام حكاه ، قطرب وأنشد قول النابغة « 110 » :
لنا قبة مضروبة بفنائها * عتاق المهاري والجياد الصوافن
هامش
( 109 ) رواه أبو داود ( 5229 ) والترمذي ( 2755 ) والطحاوي في مشكل الآثار ( 2 / 40 ) والبخاري في الأدب ( 977 ) والدولابي في الكنى ( 1 / 95 ) وأحمد ( 4 / 93 ، 100 ) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ( 1 / 219 ) من حديث معاوية رضي اللّه عنه وحسنه الترمذي وصححه الألباني في السلسلة رقم 357 وأما اللفظ الذي ذكره المؤلف - فلم أعثر عليه هكذا ولكن اللفظ في المصادر السابقة « من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار » .
( 110 ) فتح القدير ( 4 / 431 ) روح المعاني ( 23 / 190 ) .