الثاني : إن كان الأمر كما تقول لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه .
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : الأصحاب .
الثاني : الشركاء .
لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
أي يتعدى .
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
تقديره فلا يبغي بعضهم على بعض ، فحذف اكتفاء بفهم السامع .
وَقَلِيلٌ ما هُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : وقليل ما فيه من يبغي بعضهم على بعض ، قاله ابن عباس .
الثاني : وقليل من لا يبغي بعضهم على بعض ، قاله قتادة .
وفي
ما
التي في قوله
وَقَلِيلٌ ما هُمْ
وجهان :
أحدهما : أنها فضلة زائدة تقديره : وقليل هم .
الثاني : أنها بمعنى الذي : تقديره : وقليل الذين هم كذلك .
وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ
قال قتادة أي علم داود أنما فتناه وفيه ثلاثة أوجه .
أحدها : اختبرناه ، قاله ابن عباس .
الثاني : ابتليناه ، قاله السدي .
الثالث : شددنا عليه في التعبد ، قاله ابن عيسى .
فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ
من ذنبه . قال قتادة : قضى نبي اللّه على نفسه ولم يفطن لذلك ، فلما تبين له الذنب استغفر ربه .
واختلف في الذنب على أربعة أقاويل :
أحدها : أنه سمع من أحد الخصمين وحكم له قبل سماعه من الآخر « 101 » .
هامش
( 101 ) وهذا القول ليس بشيء فأقل الناس معرفة بطرق الحكم بين الناس يعلم أن الحاكم لا بد أن يسمع الطرفين فما بالك بالنبي داود الذي أعطاه اللّه الحكم وفصل الخطاب وقد حاول البعض تأويل ذلك بأن نبي اللّه داود حكم أحد الخصمين باعترافه دون سماع من الطرف الآخر . ولكن هذا التأويل يحتاج إلى نقل صحيح ولا يوجد .