قوله عزّ وجل :
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ
يعني كفار هذه الأمة .
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
يعني النفخة الأولى .
ما لَها مِنْ فَواقٍ
قرأ حمزة والكسائي بضم الفاء ، والباقون بفتحها « 94 » ، واختلف في الضم والفتح على قولين :
أحدهما : أنه بالفتح من الإفاضة وبالضم فواق الناقة وهو قدر ما بين الحلبتين تقديرا للمدة .
الثاني : معناهما واحد ، وفي تأويله سبعة أقاويل :
أحدها : معناه ما لها من ترداد ، قاله ابن عباس .
الثاني : ما لها من حبس ، قاله حمزة بن إسماعيل .
الثالث : من رجوع إلى الدنيا ، قاله الحسن وقتادة .
الرابع : من رحمة . وروي عن ابن عباس أيضا .
الخامس : ما لها من راحة ، حكاه أبان بن تغلب .
السادس : ما لها من تأخير لسرعتها قاله الكلبي ، ومنه قول أبي ذؤيب :
إذا ماتت عن الدنيا حياتي * فيا ليت القيامة عن فواق
السابع : ما لهم بعدها من إقامة ، وهو بمعنى قول السدي .
قوله عزّ وجل :
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا . . .
الآية . فيه خمسة تأويلات :
أحدها : معنى ذلك عجل لنا حظنا من الجنة التي وعدتنا ، قاله ابن جبير .
الثاني : عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي وعدتنا استهزاء منهم بذلك ، قاله ابن عباس .
الثالث : عجل لنا رزقنا ، قاله إسماعيل بن أبي خالد .
الرابع : أرنا منازلنا ، قاله السدي .
الخامس : عجل لنا في الدنيا كتابنا في الآخرة وهو قوله
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ . . .
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
استهزاء منهم بذلك . وأصل القط القطع ، ومنه قط القلم وقولهم ما رأيته قط أي قطع الدهر بيني وبينه وأطلق على النصيب
هامش
( 94 ) زاد المسير ( 7 / 107 ) والحجة في القراءات 613 .