أحدهما : اتركوه واعبدوا آلهتكم .
الثاني : امضوا على أمركم في المعاندة واصبروا على آلهتكم في العبادة « 90 » ، والعرب تقول : امش على هذا الأمر ، أي امض عليه والزمه .
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ
فيه وجهان :
أحدهما : أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لما أسلم وقوي به الإسلام شق على قريش فقالوا إن إسلام عمر فيه قوة للإسلام وشيء يراد ، قاله مقاتل .
الثاني : أن خلاف محمد لنا ومفارقته لديننا إنما يريد به الرئاسة علينا والتملك لنا .
قوله عزّ وجل :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ
« 91 » فيه أربعة أقاويل :
أحدها : في النصرانية لأنها كانت آخر الملل ، قاله ابن عباس وقتادة والسدي .
الثاني : فيما بين عيسى ومحمد عليهما السّلام ، قاله الحكم .
الثالث : في ملة قريش ، قاله مجاهد .
الرابع : معناه أننا ما سمعنا أنه يخرج ذلك في زماننا ، قاله الحسن .
إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
أي كذب اختلقه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله عزّ وجل :
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ
قال السدي مفاتيح النبوة فيعطونها من شاءوا ويمنعونها من شاءوا .
قوله عزّ وجل :
فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : في السماء ، قاله ابن عباس .
الثاني : في الفضل والدين ، قاله السدي .
الثالث : في طرق السماء وأبوابها ، قاله مجاهد .
الرابع : معناه فليعلوا في أسباب القوة إن ظنوا أنها مانعة ، وهو معنى قول أبي عبيدة .
هامش
( 90 ) أرأيت أيها القارئ الكريم كيف يوحي الكافرون بعضهم لبعض بالصبر على الباطل والمعتقد الفاسد أفلا يكون المسلم أولى بذلك وهو صاحب العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ وصدق ربناوَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ.
( 91 ) وهذه حجة لكل مقلد على الباطل ولهذا يسميها الشيخ ابن عبد الوهاب رحمه اللّه حجة قرشية .