تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ
وفي تسميته بذي الأوتاد أربعة أقاويل : أحدها : أنه كان كثير البنيان ، والبنيان يسمى أوتادا ، قاله الضحاك . الثاني : أنه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب عليها ، قاله ابن عباس وقتادة . الثالث : لأنه كان يعذب الناس بالأوتاد ، قاله السدي . والرابع : أنه يريد ثابت الملك شديد القوة كثبوت ما يشد بالأوتاد كما قال الأسود بن يعفر « 93 » :
ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة * في ظل ملك ثابت الأوتاد
وَثَمُودُ
وهم عرب وحكى مقاتل أن عادا وثمود أبناء عم ، وكانت منازل ثمود بالحجر بين الحجاز والشام منها وادي القرى ، بعث اللّه إليهم صالحا ، واختلف في إيمانهم به ، فذكر ابن عباس أنهم آمنوا ثم مات فرجعوا بعده عن الإيمان فأحياه اللّه تعالى وبعثه إليهم وأعلمهم أنه صالح فكذبوه وقالوا قد مات صالح فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين فأتاهم اللّه الناقة ، فكفروا وعقروها ، فأهلكهم اللّه . وقال ابن إسحاق : إن اللّه بعث صالحا شابا فدعاهم حتى صار شيخا ، فعقروا الناقة ولم يؤمنوا حتى هلكوا .
وَقَوْمُ لُوطٍ
لم يؤمنوا حتى أهلكهم اللّه تعالى . قال مجاهد : وكانوا أربعمائة ألف بيت في كل بيت عشرة . وقال عطاء ما من أحد من الأنبياء إلا يقوم معه يوم القيامة قوم من أمته إلا آل لوط فإنه يقوم القيامة وحده .
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ
بعث اللّه إليهم شعيبا . وفي
الْأَيْكَةِ
قولان : أحدهما : أنها الغيضة ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه الملتف من النبع والسدر قاله أبو عمرو بن العلاء . قال قتادة : بعث شعيب إلى أمتين من الناس إلى أصحاب الأيكة وإلى مدين ، وعذبتا بعذابين .
أُولئِكَ الْأَحْزابُ
يحتمل وجهين : أحدهما : أحزاب على الأنبياء بالعداوة . الثاني : أحزاب الشياطين بالموالاة .
هامش
( 93 ) غريب القرآن ( 377 ) البحر المحيط ( 7 / 386 ) القرطبي ( 15 / 155 ) المفضليات ( 11 ) زاد المسير ( 7 / 106 ) .