تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
إِنَّهُ أَوَّابٌ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : أنه التواب ، قاله مجاهد وابن زيد . الثاني : أنه الذي يئوب إلى الطاعة ويرجع إليها ، حكاه ابن زياد . الثالث : أنه المسبح ، قاله الكلبي . الرابع : أنه الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها ، قاله المنصور . قوله عزّ وجل :
وَشَدَدْنا مُلْكَهُ
فيه وجهان : أحدهما : بالتأييد والنصر . الثاني : بالجنود والهيبة . قال قتادة : باثنين وثلاثين ألف حرس .
وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ
فيها خمسة تأويلات : أحدها : النبوة ، قاله السدي . الثاني : السنّة ، قاله قتادة . الثالث : العدل ، قاله ابن نجيح . الرابع : العلم والفهم ، قاله شريح . الخامس : الفضل والفطنة .
وَفَصْلَ الْخِطابِ
فيه خمسة تأويلات : أحدها : على القضاء والعدل فيه ، قاله ابن عباس والحسن . الثاني : تكليف المدعي البينة والمدعى عليه اليمين ، قاله شريح وقتادة . الثالث : قوله أما بعد ، وهو أول من تكلم بها ، قاله أبو موسى الأشعري والشعبي . الرابع : أنه البيان الكافي في كل غرض مقصود . الخامس : أنه الفصل بين الكلام الأول والكلام الثاني .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 21 إلى 25 ]

وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ( 21 ) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ( 22 ) إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ( 23 ) قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ ( 24 ) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ( 25 )
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 84 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود