السابع : عشرون ومائة سنة ، قاله زرارة بن أوفى « 87 » .
قوله عزّ وجل :
فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
يحتمل وجهين :
أحدهما : استغاثوا .
الثاني : دعوا .
ولات حين مناص التاء من لات مفصولة من الحاء وهي كذلك في المصحف ، ومن وصلها بالحاء فقد أخطأ . وفيها وجهان :
أحدهما : أنها بمعنى لا وهو قول أبي عبيدة .
الثاني : أنها بمعنى ليس ولا تعمل إلا في الحين خاصة ، قال الشاعر « 88 » :
تذكر حب ليلى لات حينا * وأضحى الشيب قد قطع القرينا
وفي تأويل قوله تعالى
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
خمسة أوجه :
أحدها : وليس حين ملجأ ، قاله زيد بن أسلم .
الثاني : وليس حين مغاث ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، ومنه قول علي رضي اللّه عنه في رجز له :
لأصبحنّ العاصي بن العاصي * سبعين ألفا عاقدي النواصي
قد جنبوا الخيل على الدلاص * آساد غيل حين لا مناص
الثالث : وليس حين زوال ، رواه أبو قابوس عن ابن عباس ، ومنه قول الشاعر :
فهم خشوع لدية لا مناص لهم * يضمهم مجلس يشفي من الصيد
الرابع : وليس حين فرار ، قاله عكرمة والضحاك وقتادة قال الفراء مصدر من ناص ينوص . والنوص بالنون التأخر ، والبوص بالباء التقدم وأنشد قول امرئ القيس « 89 » :
أمن ذكر ليلى إن نأتك تنوص * فتقصر عنها خطوة وتبوص
هامش
( 87 ) وفي نسخة أخرى للمخطوطة ابن أبي أوفى .
( 88 ) الطبري ( 23 / 122 ) والقرطبي ( 15 / 147 ) زاد المسير ( 7 / 10 ) فتح القدير ( 4 / 420 ) .
( 89 ) ديوانه ( 177 ) ، الطبري ( 23 / 120 ) غريب القرآن ( 376 ) مختار الشعر الجاهلي ( 1 / 127 ) اللسان ( بوص ) فتح القدير ( 4 / 420 ) .