تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
واختلف أهل التأويل في جوابه على قولين : أحدهما : أن جواب القسم محذوف وحذفه أفخم له لأن النفس تذهب فيه كل مذهب . ومن قال بحذفه اختلفوا فيه على قولين : أحدهما : أن تقدير المحذوف منه لقد جاء الحق . الثاني : تقديره ما الأمر كما قالوا . والقول الثاني : في الأصل أن جواب القسم مظهر ، ومن قال بإظهاره اختلفوا فيه على قولين : أحدهما : قوله تعالى
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ
قاله الفراء . الثاني : من قوله تعالى
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
وهو قول مقاتل . قوله عزّ وجل :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني في حمية وفراق ، قاله قتادة . الثاني : في تعزز واختلاف ، قاله السدي . الثالث : في أنفة وعداوة . ويحتمل رابعا : في امتناع ومباعدة .
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ
يعني قبل كفار هذه الأمة .
مِنْ قَرْنٍ
فيه قولان : أحدهما : يعني من أمة ، قاله أبو مالك . الثاني : أن القرن زمان مقدر وفيه سبعة أقاويل : أحدها : أنه عشرون سنة ، قاله الحسن . الثاني : أربعون سنة ، قاله إبراهيم . الثالث : ستون سنة ، رواه أبو عبيدة الناجي . الرابع : سبعون سنة ، قاله قتادة . الخامس : ثمانون سنة ، قاله الكلبي . السادس : مائة سنة ، رواه عبد اللّه بن بشر عن « 86 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 86 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب عبد اللّه بن بسر ، والتصويب من الإصابة ( 4 / 24 ) والحديث رواه البخاري في التاريخ الصغير عن عبد اللّه بن بسر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « يعيش هذا الغلام قرنا فعاش مائة سنة » .