تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
فيه وجهان : أحدهما : من قيل له خالق . الثاني : أحسن الصانعين لأن الناس يصنعون ولا يخلقون . قوله عزّ وجل :
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
قرأ نافع وابن عامر : سلام على آل ياسين بفتح الهمزة ومدها وكسر اللام ، وقرأ الباقون بكسر الهمزة وتسكين اللام ، وقرأ الحسن : سلام على ياسين بإسقاط الألف واللام ، وقرأ ابن مسعود « 70 » : سلام على ادراسين ، لأنه قرأ : وإن إدريس لمن المرسلين . فمن قرأ الياس ففيه وجهان : أحدهما : أنه جمع يدخل فيه جميع آل إلياس بمعنى أن كل واحد من أهله يسمى الياس . الثاني : أنه إلياس فغير بالزيادة لأن العرب تغير الأسماء الأعجمية بالزيادة كما يقولون ميكال وميكاييل وميكائين . قال الشاعر « 71 » :
يقول أهل السوق لما جينا * هذا وربّ البيت إسرائينا
ومن قرأ آل ياسين ففي قراءته وجهان : أحدهما : أنهم آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن عباس . الثاني : أنهم آل إلياس . فعلى هذا في دخول الزيادة في ياسين وجهان : أحدهما : أنها زيدت لتساوي الآي ، كما قال في موضع طور سيناء ، وفي موضع آخر طور سينين ، فعلى هذا يكون السّلام على أهله دونه وتكون الإضافة إليه تشريفا له . الثاني : أنها دخلت للجمع فيكون داخلا في جملتهم ويكون السّلام عليه وعليهم .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 133 إلى 138 ]

وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ( 136 ) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 )
هامش
( 70 ) انظر لهذه القراءات زاد المسير ( 7 / 82 ) والحجة في القراءات 610 ، 611 . ( 71 ) الطبري ( 23 / 95 ) .