وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : من قيل له خالق .
الثاني : أحسن الصانعين لأن الناس يصنعون ولا يخلقون .
قوله عزّ وجل :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
قرأ نافع وابن عامر : سلام على آل ياسين بفتح الهمزة ومدها وكسر اللام ، وقرأ الباقون بكسر الهمزة وتسكين اللام ، وقرأ الحسن : سلام على ياسين بإسقاط الألف واللام ، وقرأ ابن مسعود « 70 » : سلام على ادراسين ، لأنه قرأ : وإن إدريس لمن المرسلين .
فمن قرأ الياس ففيه وجهان :
أحدهما : أنه جمع يدخل فيه جميع آل إلياس بمعنى أن كل واحد من أهله يسمى الياس .
الثاني : أنه إلياس فغير بالزيادة لأن العرب تغير الأسماء الأعجمية بالزيادة كما يقولون ميكال وميكاييل وميكائين . قال الشاعر « 71 » :
يقول أهل السوق لما جينا * هذا وربّ البيت إسرائينا
ومن قرأ آل ياسين ففي قراءته وجهان :
أحدهما : أنهم آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنهم آل إلياس .
فعلى هذا في دخول الزيادة في ياسين وجهان :
أحدهما : أنها زيدت لتساوي الآي ، كما قال في موضع طور سيناء ، وفي موضع آخر طور سينين ، فعلى هذا يكون السّلام على أهله دونه وتكون الإضافة إليه تشريفا له .
الثاني : أنها دخلت للجمع فيكون داخلا في جملتهم ويكون السّلام عليه وعليهم .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 133 إلى 138 ]
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ( 136 ) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 )
وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 )
هامش
( 70 ) انظر لهذه القراءات زاد المسير ( 7 / 82 ) والحجة في القراءات 610 ، 611 .
( 71 ) الطبري ( 23 / 95 ) .