تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الرابع : من التائبين ، قاله قطرب . وقيل تاب في الرخاء فنجاه اللّه من البلاء .
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
قال قتادة : إلى يوم القيامة حتى يصير الحوت له قبرا ، وفي مدة لبثه في بطن الحوت أربعة أقاويل : أحدها : بعض يوم ، قال الشعبي : التقمه ضحى ولفظه عشية . الثاني : ثلاثة أيام ، قاله قتادة . الثالث : سبعة أيام ، قاله جعفر . الرابع : أربعون يوما ، قاله أبو مالك ، وقيل إنه سار بيونس حتى مر به إلى الأيلة ثم عاد في دجلة إلى نينوى .
فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ
فيه أربعة أوجه : أحدها : بالساحل ، قاله ابن عباس . الثاني : بالأرض ، قاله السدي ، قال الضحاك : هي أرض يقال لها بلد . الثالث : موضع بأرض اليمن . الرابع : الفضاء الذي لا يواريه نبت ولا شجر ، قال الشاعر « 73 » :
ورفعت رجلا لا أخاف عثارها * ونبذت بالبلد العراء ثيابي
وَهُوَ سَقِيمٌ
فيه وجهان : أحدهما : كهيئة الصبي ، قاله السدي . الثاني : كهيئة الفرخ الذي ليس « 74 » له ريش ، قاله ابن مسعود لأنه ضعف بعد القوة ، ورق جلده بعد الشدة . قوله عزّ وجل :
وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
فيها خمسة أقاويل : أحدها : أنه القرع ، قاله ابن مسعود . الثاني : أنه كل شجرة ليس فيها ساق يبقى من الشتاء إلى الصيف ، قاله سعيد بن جبير . الثالث : أنها كل شجرة لها ورق عريض ، قاله ابن عباس .
هامش
( 73 ) الطبري ( 23 / 101 ) واللسان ( عرا ) . ( 74 ) يعني الصبي الذي خرج من قوة بالولادة .