إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
فيها أربعة أوجه :
أحدها : الهالكين ، قاله السّدي .
الثاني : في الباقين من الهالكين ، قاله ابن زيد .
الثالث : في عذاب اللّه تعالى ، قاله قتادة .
الرابع : في الماضين في العذاب ، حكاه مقاتل .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 139 إلى 148 ]
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 142 ) فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 )
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 ) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ( 145 ) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 ) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 148 )
قوله عزّ وجل :
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
قال السدي : يونس بن متى نبي من أنبياء اللّه تعالى بعثه إلى قرية يقال لها نينوى على شاطئ دجلة . قال قتادة : وهي من أرض الموصل .
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
والآبق الفارّ إلى حيث لا يعلم به ، قال الحسن :
فر من قومه وكان فيما عهد إليهم أنهم إن لم يؤمنوا أتاهم العذاب ، وجعل علامة ذلك خروجا من بين أظهرهم ، فلما خرج عنه جاءتهم ريح سوداء فخافوها فدعوا اللّه بأطفالهم وبهائمهم فأجابهم وصرف العذاب عنهم فخرج مكايدا لقومه مغاضبا لدين ربه حتى أتى البحر فركب سفينة وقد استوقرت حملا ، فلما اشتطت بهم خافوا الغرق .
وفيما خافوا الغرق به قولان :
أحدهما : أمواج من ريح عصفت بهم قاله ابن عباس .