الرابع : ردوا مقهورين .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 8 إلى 10 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 8 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 9 ) إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 10 )
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى
النجوى السرار ، ومن ذلك قول جرير :
من النفر البيض الذين إذا انتجوا * أقرت بنجواهم لؤي بن غالب
والنجوى مأخوذة من النجوة وهي ما له ارتفاع وبعد ، لبعد الحاضرين عنه ، وفيها وجهان :
أحدهما : أن كل سرار نجوى ، قاله ابن عيسى .
الثاني : أن السرار ما كان بين اثنين ، والنجوى ما كان بين ثلاثة ، حكاه سراقة .
وفي المنهي عنه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم اليهود ، كانوا يتناجون بما بين المسلمين ، فنهوا عن ذلك ، قاله مجاهد .
الثاني : أنهم المنافقون ، قاله الكلبي .
الثالث : أنهم المسلمون .
روى أبو سعيد الخدري « 544 » قال : كنا ذات ليلة نتحدث إذ خرج علينا رسول اللّه
هامش
( 544 ) رواه أحمد ( 1 / 2 ) وابن مردويه وابن أبي حاتم كما نقله ابن كثير ( 4 / 343 ) وقال هذا إسناد غريب وفيه بعض الضعفاء .