تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ثم قال :
. . ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
تكذيبا من اللّه تعالى لقول الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي .
وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً
يعني بمنكر القول الظاهر ، وبالزور كذبهم في جعل الزوجات أمهات .

[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 5 إلى 7 ]

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 5 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 6 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 7 )
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فيه وجهان : أحدهما : يعادون اللّه ورسوله ، قاله مجاهد . الثاني : يخالفون اللّه ورسوله ، قاله الكلبي . وفي أصل المحادة وجهان : أحدهما : أن تكون في حد يخالف حد صاحبك ، قاله الزجاج . الثاني : أنه مأخوذ من الحديد المعد للمحادة .
كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فيه أربعة أوجه : أحدها : [ أخزوا ] كما أخزي الذين من قبلهم ، قاله قتادة . الثاني : معناه أهلكوا كما أهلك الذين من قبلهم ، قاله الأخفش وأبو عبيدة . الثالث : لعنوا كما لعن الذين من قبلهم ، قاله السدي ، وقيل هي بلغة مذحج « * »
هامش
( * ) هو أبو قبيلة تسكن اليمن .